الشيخ محمد حسين الأعلمي

97

تراجم أعلام النساء

تتشبّهوا باليهود قال ، وقال رسول اللّه « ص » : إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة ، وقال في الوافي الحفّ الاحفاء وهو الاستقصاء في الأمر والمبالغة فيه وإحفاء الشارب المبالغة في جزّه والاعفاء الترك واعفاء اللّحى أن يوفّر شعرها من عفى الشعر إذا كثر واعفوا عن اللّحى أي لا تستأصلوها بل اتركوا منها ووفّروا ( أقول ) الأمر حقيقة في الوجوب أي يجب عليكم ترك اللحية وتوفيرها ولا تشبّهوا باليهود أي لا تطيلوها جدا وذلك لأنّ اليهود في قديم الزمان لا يأخذون من لحاهم بل يطيلونها وذكر الاعفاء عقيب الاحفاء ثم النّهي عن التشبّه باليهود دليل على أنّ المراد بالاعفاء أن لا يستأصل ويؤخذ منها من غير استقصاء بل مع توفيره وإبقائه بحيث لا يتجاوز القبضة فيستحق النار لمكان المشابهة . وفي المستدرك عن الجعفريات بإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال ، قال رسول اللّه « ص » : حلق اللّحية من المثلة ومن مثّل فعليه لعنة اللّه وأيضا نقل في المستدرك عن الكازروني أنّه قال في كتابه في حوادث السنة السادسة بعد أن ذكر كتابة رسول اللّه « ص » إلى الملوك ، ومنهم الكسرى وأنّه كتب كسرى إلى عامل اليمن بازان أن يبعثه « ص » إليه وأنه بعث كاتبه بانويه ورجلا آخر يقال له خرخسك إليه « ص » قال وكانا قد دخلا على رسول اللّه « ص » وقد حلّقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال « ص » ويلكما من أمركما بهذا قالا أمرنا بهذا ربّنا يعنيان كسرى فقال رسول اللّه « ص » لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقصّ شاربي الخبر كما يأتي بعنوان آزاد . الطائفة الثالثة في بعض الأخبار المتفرقة في أبواب الفقه التي يمكن أن يستدلّ بها على تحريم حلق اللّحية ( منها ) ما عن الوسائل